أسباب ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم عند الأطفال

زيادة نسبة الكوليسترول عند الأطفال – الأسباب والمعايير


أسباب ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم عند الأطفال
الكوليسترول في جسم الأطفال يكون مسؤولاً عن التطور العقلي والجسدي في الوقت المناسب وهذا ما يفسر إثراء لبن الأم بالكوليسترول

 

غالبًا ما يتم وضع أسس أمراض القلب والأوعية الدموية في مرحلة الطفولة ولكن قلة من الآباء يعرفون أنه إذا كان مستوى الكوليسترول لدى الطفل مرتفعًا فلن تظهر المشاكل على الفور ولكن بعد بضع سنوات أو عقود ومن الضروري تذكر التأثير السلبي لبعض الدهون على الجسم ومراقبة مستواها في الطفل.
 

مؤشرات الكوليسترول في دم الطفل

 
جدران الخلايا مبنية من الكوليسترول وهو الذى يعزز إنتاج الهرمونات الجنسية وتطبيع وظائف الجهاز الهضمي ويحمي الجسم من السرطان ويقوي الجهاز العصبي والمناعة وفي جسم الطفل يكون مسؤولاً عن التطور العقلي والجسدي في الوقت المناسب وهذا ما يفسر إثراء لبن الأم بالكوليسترول، ويمكن أن يكون هذا المركب العضوي صديقًا أو عدوا حيث أن النسبة المثالية من المؤشر في الدم توفر فائضًا من الكوليسترول “الجيد” الذي يدعم جسم الطفل ولا يترك رواسب على جدران الأوعية الدموية ونقص الكوليسترول “الضار” يسد مجرى الدم ولكن إذا كنا نتحدث عن المستوى العام للكوليسترول في الدم عند الأطفال فيجب أن يتوافق هذا الرقم مع المعايير المعمول بها ويتم إجراء القياسات بالميليمول أو الملليغرام، حيث يزيد تركيز المركب مع تقدم العمر وكلما كبر الشخص كلما ارتفع الرقم وفي الأطفال يتم توفير معايير الكوليسترول التالية كما هو موضح في جدول العمر:
 
1. المولود جديد وحتى أقل من سنة 53-135 مليغرام / لتر (1.37-3.5 مليمول / لتر).
2. من عمر سنة تصل إلى 2 سنة 70-175 ملغم / لتر (1.81-4.53 مليمول / لتر).
2. من 3 إلى 12 سنة 120-200 ملجم / لتر (3.11-5.18 مليمول / لتر).
3. 17-13 سنة 120-210 ملجم / لتر (3.11-5.44 مليمول / لتر).
4. في جسم الشخص البالغ يُسمح بتركيز 140 إلى 310 ملليغرام لكل لتر.
 

أسباب ارتفاع معدلات الأطفال المصابين بالكوليسترول

 
النمو الباثولوجي للمؤشر ممكن وكما هو شائع ليس فقط عند البالغين حيث لا يتم استبعاد ارتفاع نسبة الكوليسترول عند الطفل في سن مبكرة وتتطلب الحالة تحديدًا فوريًا للسبب من حيث قد تتطور أمراض القلب والسكتة الدماغية المبكرة ومن المستحيل تحديد الانحراف عن معيار الكوليسترول الكلي عن طريق العلامات الخارجية وخاصة في المراحل الأولية ولذلك يحتاج الآباء إلى معرفة الأسباب المحتملة لهذه الظاهرة.
 

الوراثة ومدى ارتباطها بالكوليسترول

 
أكدت نتائج الدراسات الطبية أنه إذا كان لدى الوالدين والأجداد مستوى عالٍ من الاتصال فإن احتمال نقل هذه الميزة إلى الأبناء والأحفاد هو 30-70٪. وفقًا لذلك فإن جميع النتائج المترتبة على الانحرافات عن القاعدة تصاحب هؤلاء الأشخاص طوال حياتهم مع استعداد للإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وتشمل مجموعة المخاطر الأطفال الذين أصيب أسلافهم حتى الرتبة الثانية بنوبة قلبية أو سكتة دماغية قبل سن 55 (نساء) أو 65 عامًا (رجال) أو يعانون من مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم.
 

الأصل العرقى ومدى إرتباطه بالإصابة بالكوليسترول

 
يؤخذ اعتماد مستوى الكوليسترول على عرق الشخص في الاعتبار بشكل رئيسي من قبل الأطباء الأجانب وكقاعدة عامة من قبل الأطباء الأمريكيين حيث يتم توزيع مخاطر حدوث المرض على النحو التالي بترتيب تنازلي: 
 
  1. الأمريكيون الأفارقة. 
  2. الهنود. 
  3. مكسيكيون. 
  4. المنغولية. 
  5. سكان القوقاز.
 
أسباب ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم عند الأطفال
في جسم الشخص البالغ فيُسمح بتركيز من 140 إلى 310 ملليغرام لكل لتر
 

زيادة الوزن والكوليسترول

 
أظهر باحثون طبيون أن السمنة هي سبب ارتفاع نسبة الكوليسترول عند الطفل فكلما زاد الوزن زاد عدد المركبات التي ينتجها جسم الطفل وتعطي زيادة وزن الجسم بمقدار 3 كجم زيادة في المؤشر بمقدار 5 وحدات.
 

في أي سن نبدأ بفحص الأطفال

 
يوصى بزيادة النشاط البدني وينصح أطباء الأطفال بتحليل الأطفال من سن العاشرة ومتابعة المراقبة بالقيم الأولية العادية عند 17 سنة ومع ذلك فلا ينبغي للمرء الالتزام بهذه التوصيات ولكن لا بد من إجراء التشخيص من عمر عامين إذا: 
 
  1. إن كان يعاني أقرباء الطفل من ارتفاع نسبة الكوليسترول (240 ملغم / لتر).
  2. عانى الأقارب من نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو أمراض أخرى لتصلب الشرايين. 
  3. يمكن ملاحظة ارتفاع نسبة الكوليسترول عند الطفل إذا كان يعاني من مرض كاواساكي أو أمراض الكلى أو التهاب المفاصل الروماتويدي. 
  4. إذا كانت السمنة موجودة. 
  5. كذلك مطلوب التحكم في قيم مؤشرات المركب في الأطفال الذين يعانون من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم الشرياني. 
 
فإذا كان لدى الطفل معدلات عالية فعليك زيارة اختصاصي التغذية والذى سيساعدك أحد المتخصصين على اختيار نظام غذائي واستبدال الأطعمة التي يتضمنها النظام الغذائي والتي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة بالأطعمة الغنية بالمركبات غير المشبعة ويوصى أيضًا بزيادة النشاط البدني (الألعاب الخارجية في الهواء الطلق وزيارة الأقسام الرياضية).
 
وطريقة التشخيص المدروسة هي أكثر سهولة وفعالية وتعتمد دقة التحليل على الالتزام بقواعد التحضير للتحليل وخطأ البحث المحتمل ضئيل ولا يتجاوز 1٪ ويتم أخذ عينات الدم بأداة معقمة ثم يتم وضع المادة البيولوجية على محلل يحدد مستوى الكوليسترول ومدة اصدار النتيجة لا تتجاوز اليوم، ويمكن أن ترتفع نسبة الكوليسترول في اختبارات الدم لدى الطفل أو تكون قيمته أقل من المعدل الطبيعي ويقسم أطباء الأطفال أسباب الانحراف التصاعدي إلى فسيولوجية ومرضية، والمجموعة الأولى تشمل: نمط حياة غير مستقر أو وزن زائد في الجسم أو بسبب وراثي وكذلك استخدام الأطعمة الدهنية وتناول الأدوية الهرمونية والمجموعة الثانية وتشمل الأمراض المرضية مثل : تصلب الشرايين وداء السكري والتهاب البنكرياس وأمراض الكبد وأمراض الغدة النخامية.
 

الكوليسترول في البول عند الأطفال 

 
الكوليسترول في البول عند الأطفال هو مؤشر مرضي وبشكل لا لبس فيه يشير تحديد المركب في البول إلى وجود خلل في الجسم ويمكن رؤية وجودها بالعين المجردة فهى بلورات عديمة اللون من الكوليسترول في بول الطفل لها شكل أسطواني وتطفو على السطح أو تستقر في قاع أو جدران الحاوية وهذه الظاهرة ممكنة مع أمراض مثل: هيلوريا واستئصال النسيج اللمفاوي في حالة رفضه وأسباب تطور المرض هي السل والعمليات الالتهابية في جسم الطفل ونخر (تنكس دهني في الكلى) وداء المشوكات في الكلى، والتهاب المثانة مع تحص صفراوي وبول دموي.
 

ماذا تفعل إذا كان طفلك يعاني من ارتفاع الكوليسترول؟ 

 
تساعد دهون الكوليسترول في جسم الطفل على النمو الكامل للطفل سواء عقليًا أو جسديًا ولكن الدهون الزائدة من القاعدة المعمول بها تخلق مشاكل مع سالكية الأوعية الدموية وتلتصق اللويحات الدهنية بإحكام بجدران الأوعية الدموية والشعيرات الدموية ويصبح تدفق الدم إلى القلب مشكلة.
 

تغييرات النظام الغذائي للتغلب على الكوليسترول

 
الطريقة المعروفة والفعالة لتطبيع مستوى الكوليسترول المرتفع لدى الطفل هي النظام الغذائي والنسبة الصحيحة من الدهون المتحولة إلى الدهون المشبعة مهمة ومن بين جميع الأطعمة التي يتناولها الأطفال يجب أن تتوافق كمية الدهون مع 30٪ وفي هذه الحالة يجب تجنب الدهون المتحولة وزيادة استهلاك الدهون المشبعة ويجب أن يكون النظام الغذائي اليومي للكائن الحي متنوعًا ويتم تحقيق ذلك من خلال تضمين مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات والتوت في القائمة ويجب أيضًا أن تستهلك المكسرات والبذور باعتدال. 
الأطفال الذين عانى أسلافهم حتى الدرجة الثانية من نوبة قلبية أو سكتة دماغية معرضون للخطر
 
إنه لأمر رائع أن يتمكن الآباء من إثراء قائمة أطفالهم بإدخال الأعشاب البحرية والبروكلي والسراخس والفاصوليا ولتناول الإفطار فمن الناحية المثالية يجب أن يحصل الطفل على الحبوب والفواكه والزبادي ومن الأفضل استخدام الحليب الخالي من الدسم ويجب أن تكون المنتجات المعروضة للغداء والعشاء على البخار أو مخبوزة في الفرن وليست هناك حاجة لإنكار الوجبات الخفيفة المتنامية للجسم وهذه الوجبة مليئة بالخبز والفواكه والخضروات.
 
الحركة هي الحياة 
 
تعتمد مرونة أوعية جسم الطفل على نمط حياة الطفل وممارسة الرياضة – فالرقص والجري والسباحة  والعمل أو مجرد المشي سوف يخفض مستويات الكوليسترول لدى طفلك وحتى الأطفال المصابين بأمراض القلب يحتاجون إلى ممارسة الرياضة بعد استشارة الطبيب ويجب أن تكون الرياضة إلزامية ويجب إعطاؤه حوالي 30 دقيقة كل يوم.
 

منع ارتفاع نسبة الكوليسترول عند الأطفال 

 
حتى إذا كان الطفل لديه استعداد وراثي للتغييرات في المؤشرات فإن بعض التدابير الوقائية ستساعد في تجنب ظهور العواقب غير المرغوب فيها، فإن أسلوب الحياة الصحي والحماية من استنشاق النيكوتين عند الأطفال هي أفضل التدابير الوقائية ويجب حماية جسم الطفل من الإفراط في الأكل وخاصة من تناول الأطعمة الدهنية بكميات كبيرة ويجب أن يشمل النظام الغذائي تناول الطعام في نفس الوقت 5-6 مرات في اليوم والمواقف العصيبة هي أحد أسباب ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم ومن الضروري غرس الاستقرار النفسي والعاطفي للطفل منذ الطفولة وتعليم الاستجابات الصحيحة للتوتر وحيث يمنع فيتامين هـ تكوين لويحات الكوليسترول فلذلك يجب أن يشمل النظام الغذائي اليومي للأطفال المنتجات التي تحتوي عليه: الجوز والبقوليات والزيوت النباتية.
 
إقرأ أيضا:
 

About Author